الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
29
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 3 ] : في تمام نعت العبودة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « كل نعت ينسب إلى الجانبين [ الحقي والخلقي ] فهو أتم وأعلى من النعت المخصوص بالجانب الكوني إلا العبودة ، فإن نسبتها إلى الكون أتم وأعلى من نسبة الربوبية والسيادة إليه » « 1 » . [ مسألة - 4 ] : في مقام صاحب العبودة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « صاحب مقام العبودة يسري ذوقه في كل ما سوى الله ، أنه عبد كهو ، لا فرق ، ويرى أن كل ما سوى الله محل جريان تعريفات الحق له ، فيفتقر إلى كل شيء ، فإنه ما يفتقر إلا إلى الله ولا يرى أن شيئاً يفتقر إليه في نفسه » « 2 » . [ مسألة - 5 ] : في خصال العبودة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « [ خصال العبودة ] : هي الحق ، والصواب ، والعدل ، والصدق ، والإذن ، والبهاء » « 3 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الفناء والعبودة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « العبودة نعت ثابت لا يرتفع عن الكون . والفناء قد يفنيه عن عبودته وعن نفسه ، فحكمه يخالف حكم العبودة » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 516 515 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 3 ص 372 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 183 ب . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 516 .